البهوتي
86
كشاف القناع
زيادة الأمطار . ( ويستحب الدعاء عند نزول الغيث ) ، لقوله ( ص ) : يستجاب الدعاء عند ثلاث : التقاء الجيوش ، وإقامة الصلاة ، ونزول الغيث . ( و ) يسن ( أن يقول : مطرنا بفضل الله ورحمته ، ويحرم ) قول مطرنا ( بنوء كذا ) لخبر زيد بن خالد ، وهو في الصحيحين ، ولمسلم عن أبي هريرة مرفوعا : ألم تروا إلى ماذا قال ربكم ؟ قال : ما أنعمت على عبادي من نعمة إلا أصبح فريق منهم بها كافرين ، ينزل الله الغيث فيقولون : كوكب كذا وكذا . وفي رواية : بكواكب كذا وكذا . فهذا يدل على أن المراد كفر النعمة ، ( وإضافة المطر إلى ) النوء ( دون الله اعتقادا كفر إجماعا ) قاله في الفروع وغيره ، لاعتقاده خالقا غير الله ( ولا يكره ) قول : مطرنا ( في نوء كذا ) . ولو ( لم يقل برحمة الله ) خلافا للآمدي والنوء : النجم مال للغرب . قاله في القاموس . والأنواء ثمانية وعشرون ، منزلة ، وهي منازل القمر . ( ومن رأى سحابا أو هبت الريح سأل الله خيره ، وتعوذ من شره ، ولا يسب الريح إذا عصفت ) لقوله ( ص ) : الريح من روح الله يأتي بالرحمة ويأتي بالعذاب ، فإذا رأيتموها فلا تسبوها ، واسألوا الله خيرها واستعيذوا الله من شرها رواه أبو داود والنسائي والحاكم من حديث أبي هريرة : ( بل يقول : اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به ، أعوذ بك من شرها ما فيها وشر ما أرسلت به ) رواه مسلم ( اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا ، اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا ) ، رواه الطبراني في الكبير قال تعالى : * ( وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته ) * وقال تعالى : * ( فأهلكوا بريح ) * وروى الطبراني أيضا : اللهم اجعلها لقحا لا عقيما وروى ابن السني وأبو يعلى :